الحلم التفاعلي: كيف تعلّم العلماء محادثة الناس داخل أحلامهم
ظلّ الحلم على مدى التاريخ غرفةً مغلقة؛ لا تملك إلا أن تصفه بعد أن تفيق. ثم اهتدى العلماء إلى وسيلةٍ تُخرج إشارةً مقصودة من داخل حلم، ثم، بعد عقود، إلى إجراء محادثةٍ حيّة ذهابًا وإيابًا مع نائمٍ يحلم. إليك كيف يعمل الحلم التفاعلي، وما الذي أثبته وما الذي لم يُثبته بعد.
Last scientific review ·
منذ أن راح الناس يتساءلون عن الأحلام، اصطدموا بالجدار نفسه: الحلم تجربةٌ خاصّة. تستطيع أن تصفه حين تفيق، لكنه يكون قد صار عندئذٍ ذكرى، أعاد العقل تشكيلها وضاع نصفها. وبدا أنه لا سبيل إلى بلوغ الحلم وهو جارٍ، أي أن تطرح سؤالًا فتتلقّى جوابًا من إنسانٍ ما زال نائمًا. غير أن هذا الجدار قد انصدع الآن. فمن رمشةٍ واحدة مقصودة بالعينين في مختبرٍ عام 1981، وصولًا إلى أربعة مختبرات مستقلّة أجرت محادثاتٍ حيّة مع متطوّعين نائمين عام 2021، أثبت العلماء أن الدماغ الحالم قادرٌ على أن يدرك العالم الخارجي وأن يردّ عليه. هذا هو علم الحلم التفاعلي: لا خيالٌ عن دخول أحلام الآخرين، بل مسعى دقيق وقابل للقياس لتبادل الإشارات مع عقلٍ نائمٍ يحلم.
ما الذي يعنيه الحلم التفاعلي
- الحلم التفاعلي
- الممارسة التجريبية القائمة على تبادل المعلومات مع شخصٍ وهو نائمٌ يحلم؛ بإرسال إشارةٍ إلى داخل الحلم، كسؤالٍ منطوق أو ومضة ضوء أو لمسة، وتلقّي إشارةٍ مقصودة في المقابل، بدلًا من الاعتماد وحده على ما يرويه الحالم عن حلمه بعد الاستيقاظ. وهي تتوقّف على الحلم الواعي: أي حلمٍ يعلم فيه النائم، وهو يعيشه، أنه يحلم، فيصبح قادرًا على تنفيذ خطةٍ اتُّفق عليها سلفًا.
المفتاح الذي يفكّ كل هذا هو الوعي. فالحالم العادي يجرفه الحلم ولا يبقى في ذاكرته إلا القليل؛ أما الحالم الواعي فيعلم أنه يحلم، ويستطيع أن يتمسّك بنيّةٍ عقدها وهو مستيقظ، من قبيل: «حين أدرك أنني أحلم، سأرسل إشارة». وهذه القدرة وحدها تحوّل الحالم من مفعولٍ به منفعل إلى شريكٍ يبعث الرسائل ويتلقّاها عبر حدود النوم. وكل ما في هذا الميدان مبنيٌّ عليها.
الاختراق الأول: إشارةٌ تخرج من حلم (1981)
جاء أول صدعٍ في الجدار من حقيقةٍ فسيولوجية بسيطة. ففي أثناء نوم حركة العين السريعة، وهو مرحلة الأحلام الزاخرة بالحيوية، تُشلّ أغلب عضلات الجسد، وهي حمايةٌ تمنعنا من تمثيل أحلامنا واقعًا. لكن العضلات التي تحرّك العينين تُستثنى من ذلك. وفي عام 1981 أدرك ستيفن لابرج وزملاؤه أن هذا يعني أن الحالم الواعي يستطيع أن يبعث رسالةً لا يزال جسده النائم قادرًا على تأديتها: نمطًا من حركات العين متّفقًا عليه سلفًا. فقد اتّفق متطوّعٌ، قبل النوم، على أنه لحظة بلوغه الوعي سينظر بحدّةٍ يسارًا ثم يمينًا ثم يسارًا ثم يمينًا. وبعد حين، في قلب نوم حركة العين السريعة المؤكَّد مخبريًا، ظهر ذلك التعرّج نفسه على تسجيل حركة العين. في هذا العرض التاريخي، مدّ إنسانٌ يده عن قصدٍ ووعيٍ من داخل حلمٍ في الزمن الحقيقي، فأرسل رسالةً موضوعية موقوتةً بالزمن من عالمٍ ظنّ الجميع أنه مغلق.
وصارت طريقة الإشارة بالعين الأداة المعيارية في هذا الميدان. وعلى مدى العقود التالية استعملها الباحثون لتوقيت أحداث الحلم زمنيًا، ولقياس كم تستغرق الأفعال داخل الحلم في الإحساس، وللتأكيد مرارًا وتكرارًا أن الوعي حالةٌ حقيقية يستطيع النائم أن يدخلها ويبلّغ عنها. لكن السير ظلّ أربعين عامًا في اتجاهٍ واحد: يستطيع الحالم أن يشير إلى الخارج. أما هل يمكن للمعلومات أن تسير إلى الداخل أيضًا، أي هل يستطيع النائم أن يتلقّى سؤالًا جديدًا ويجيب عنه، فقد ظلّ سؤالًا مفتوحًا.
من إشارةٍ باتجاهٍ واحد إلى محادثةٍ باتجاهين (2021)
في عام 2021 سقط ذلك الحاجز الأخير. فأربعة مختبرات، في الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وهولندا، جرّبت على نحوٍ مستقلّ الأمر الجريء نفسه: أن تطرح على أناسٍ نائمين يحلمون أسئلةً وتتلقّى منهم أجوبةً في الزمن الحقيقي. وبالعمل مع حالمين واعين مدرَّبين، طرح المجرّبون مسائل بسيطة من خارج الحلم؛ منطوقةً، أو على هيئة ومضات ضوء أو نقراتٍ على الجلد. وأجاب النائمون بحركات عينٍ متّفقٍ عليها سلفًا أو رعشاتٍ صغيرة في عضلات الوجه. فحلّوا مسائل حسابية («ثمانية ناقص ستة؟» بحركتَي عينٍ يسارًا ويمينًا)، وأجابوا عن أسئلة بنعم أو لا، بل ميّزوا عدد الومضات التي عُرضت عليهم. والأهمّ أن تخطيط النوم أكّد أن المتطوّعين كانوا نائمين فعلًا في نوم حركة العين السريعة طوال الوقت. وسمّى الباحثون الظاهرة الحلم التفاعلي: قناةٌ حقيقية، وإن كانت هشّة، باتجاهين إلى عقلٍ حالم، تحقّقت لا مرّةً واحدة بل في أربعة مختبرات منفصلة.
- التحضير. يتعلّم مشاركٌ قادرٌ على الحلم الواعي بموثوقية شفرةَ إشارةٍ سلفًا؛ مثل تحريك العينين يسارًا ويمينًا مرّةً لـ«نعم» ومرّتين لـ«لا»، أو حركة عينٍ واحدة لكل وحدة عند العدّ.
- بلوغ الحلم. ينام الشخص في المختبر موصولًا بأجهزة تخطيط النوم التي تتتبّع موجات الدماغ وحركات العين وتوتّر العضلات، فيتمكّن الباحثون من تأكيد اللحظة الدقيقة التي يدخل فيها نوم حركة العين السريعة، وعبر إشارة وعيٍ متّفقٍ عليها، تأكيد أنه بلغ الوعي.
- دخول السؤال. من الخارج، يطرح المجرّب مسألةً بسيطة، جملةً منطوقة أو نمطًا من الأضواء أو نقرات، موقوتةً على فترة نوم حركة العين السريعة.
- خروج الجواب. يؤدّي الحالم، وهو واعٍ داخل الحلم، إشارة العين أو عضلة الوجه المتّفق عليها سلفًا. فتظهر الاستجابة على التسجيل نمطًا مقصودًا قابلًا لفكّ الشفرة.
- التحقّق. لا تُحتسب إلا الأجوبة التي يؤكّد التسجيل أنها أُدّيت في أثناء نوم حركة عينٍ سريعة متّصل غير منقطع، احترازًا من الاعتراض البديهي بأن الشخص قد يكون استيقظ لبرهة.
لماذا ينجح ذلك: الدماغ الهجين
كيف يستطيع أحدٌ أن يفكّر ويجيب عن سؤالٍ وهو غارقٌ في النوم؟ الجواب أن الحلم الواعي ليس نومًا خالصًا. فدراسات تخطيط كهربية الدماغ لنوم حركة العين السريعة الواعي تُبلّغ عن حالةٍ تقع بين اليقظة والحلم المعتاد؛ إذ يبدو أغلب الدماغ كما يبدو في حلمٍ عادي، لكن النشاط فوق مقدّمة الرأس وُجد أنه يتسارع نحو إيقاعاتٍ سريعة التردّد شبيهة باليقظة (نطاق غاما). وتلك المناطق الأمامية تسند القدرات التأمّلية والواعية بالذات والحاملة للأهداف، وهي التي تخبو في الحلم العادي وتعود لحظة بلوغك الوعي. وكأن جزءًا من الدماغ «التنفيذي» يعود إلى العمل بينما يبقى سائر العقل في الحلم. ويُرجَّح أن هذا التشكيل الهجين هو ما يتيح للنائم أن يلحظ سؤالًا، ويفهمه، ويختار أن يجيب.
الأفعال المحلومة تترك بصمةً حقيقية
وثمّة سببٌ أعمق يدعو إلى أخذ هذه الإشارات على محمل الجدّ: الفعل المحلوم ليس مجرّد تخيّل، بل يؤدّيه الدماغ فعليًا. ففي تجربةٍ لافتة، اتّفق حالمٌ واعٍ داخل ماسحٍ دماغي على أن يقبض يده المحلومة ويشير حين يفعل. وحين وقع القبض المحلوم، نشطت المنطقة الحسّية الحركية التي تتحكّم في اليد الحقيقية، فتركت الحركة المحلومة البصمة العصبية نفسها التي تتركها حركةٌ في اليقظة. وكانت الدراسة بالغة الصغر، مقصورةً على القلّة النادرة القادرة على الحلم الواعي عند الطلب داخل الماسح، ولم يُعَد إنتاجها على نطاقٍ واسع بعد، فينبغي أن تُقرأ إثباتًا واعدًا للمبدأ لا نتيجةً مستقرّة. لكنها تشير إلى أمرٍ مهمّ: حين يشير الحالم إلى فعلٍ ما، يكون الدماغ فعلًا يؤدّي ذلك الفعل، في الزمن الحقيقي.
ما الذي نستطيع قوله وما الذي لا نستطيع
ما نعرفه
- يمكن لرسالةٍ مقصودة أن تخرج من حلم. فإشارات حركة العين المتّفق عليها سلفًا في نوم حركة العين السريعة الواعي موضوعية، قابلة للتكرار، وموقوتةٌ زمنيًا على التسجيل.
- ويمكن للمعلومات أن تدخل أيضًا. فقد أدرك نائمون يحلمون أسئلةً من الخارج وأجابوا عن بسيطها، بنعم أو لا، والعدّ، والحساب الأوّلي، في الزمن الحقيقي.
- الظاهرة ليست صدفةً في مختبرٍ واحد. فقد تحقّقت المحادثة باتجاهين على نحوٍ مستقلّ في أربعة مختبرات في بلدانٍ مختلفة.
- الوعي حالة دماغية قابلة للقياس. فالنشاط الأمامي الشبيه باليقظة في نوم حركة العين السريعة الواعي يمنح أساسًا فيزيائيًا للإدراك التأمّلي الذي تتطلّبه هذه التبادلات.
ما لا نعرفه
- كم يستطيع الدماغ الحالم أن يفكّر حقًّا. فالأجوبة البسيطة بنعم أو لا والجموع الصغيرة تبعد كثيرًا عن التفكير المرن؛ والسقف المعرفي الحقيقي للحلم التفاعلي مجهول.
- هل يعمّم على الناس جميعًا. فكلّ هذا تقريبًا يأتي من مجموعةٍ صغيرة من الحالمين الواعين المدرَّبين تدريبًا عاليًا أو المتواترين طبيعيًا، لا من النائمين العاديين.
- إلى أي مدى يمكن أن يصير موثوقًا. فحتى المشاركون المدرَّبون لا يستجيبون إلا في جزءٍ من المحاولات، وقد تفوت الأجوبة أو تلتبس أو تُنسى عند الاستيقاظ.
- هل يمكن تشغيل الوعي من الخارج. فالمزاعم بأن تنبيه الدماغ يستحثّ الوعي متنازَعٌ عليها وغير مثبَتة.
الحدود الصادقة
من اليسير أن تقرأ «أجرى العلماء محادثةً مع حالم» فتتخيّل حوارًا سلسًا موثوقًا. لكن الواقع أشدّ هشاشةً من ذلك بكثير. فكل شيء يتوقّف على أن يبلغ المشارك الوعي أولًا، ثم أن يظلّ واعيًا مدةً كافية ليلحظ ويجيب، واستحثاث الأحلام الواعية بموثوقية أمرٌ لا يزال العلم عاجزًا عنه عند الطلب. فقد وجدت مراجعةٌ منهجية لأساليب الاستحثاث أنه لا يوجد أسلوبٌ ينتج الوعي على نحوٍ يُعوَّل عليه، وأن التأثيرات القائمة متواضعة ومتباينة. ونتيجةً لذلك، تتّكئ دراسات الحلم التفاعلي على أعدادٍ صغيرة من الحالمين المدرَّبين خصّيصًا، وحتى هؤلاء لا ينجحون إلا في جزءٍ من التجارب. الاختراق حقيقي، لكنه قناةٌ ضيّقة انتُزعت انتزاعًا، لا خطٌّ مفتوح.
| الاتجاه | اتجاه واحد: الحالم يشير إلى الخارج | اتجاهان: سؤالٌ يدخل، وجوابٌ يخرج |
|---|---|---|
| ما يُتبادَل | علامةُ حركةِ عينٍ متّفقٍ عليها تقول «أنا واعٍ» | أجوبةٌ بنعم أو لا، وعدّ، وحسابٌ بسيط |
| المعلَم | لابرج وزملاؤه، 1981 | أربعة مختبرات مستقلّة، 2021 |
| ما يُثبته | أن النائم يستطيع أن ينفّذ خطةً عن قصدٍ داخل حلم | أن النائم يستطيع أن يدرك العالم الخارجي ويستجيب له في الزمن الحقيقي |
ميدانٌ متنازَعٌ عليه
لماذا يهمّ هذا، وإلى أين قد يمضي
حتى في صورته المبكّرة هذه المنتزَعة انتزاعًا، يغيّر الحلم التفاعلي أمرًا جوهريًا: فهو يعيد تصوّر العقل الحالم بوصفه قابلًا للوصول إليه لا محجوبًا. وقد بدأ الباحثون يتخيّلون استعمال هذه القناة لدراسة الأحلام وهي جارية بدل إعادة بنائها بعد وقوعها، ولاستكشاف ما إذا كان التوجيه من الخارج قد يخفّف الكوابيس المتكرّرة، أو لسبر التعلّم وحلّ المسائل في أثناء النوم. تلك احتمالاتٌ مثيرة حقًّا، وهي في الوقت الحاضر تخمينيةٌ حقًّا؛ فلا ينبغي أن تُقرأ أيٌّ منها تطبيقًا مثبَتًا. أما الراسخ فهو الأساس: لم يعد الحلم خاصًّا كلّ الخصوصية، وصار الدماغ النائم قادرًا، في ظل الظروف المناسبة، على أن يجيب حين يناديه عالم اليقظة.
إلى أين تمضي بعد ذلك
الحلم التفاعلي فصلٌ واحد من قصّةٍ أكبر عن تحويل عالم الأحلام الخاص إلى شيءٍ يستطيع العلم أن يرصده. ولترى كيف أثبت الباحثون أولًا أن الحلم الواعي حالةٌ حقيقية قابلة للتحقّق، اقرأ كيف تحقّق العلم من الحلم الواعي. ولتفهم التجربة التي تتّكئ عليها هذه التجارب، ابدأ بما هي الأحلام الواعية. ولترى كيف يتعلّم الناس بلوغ الوعي في المقام الأول، وهو عين العائق الذي يصطدم به هذا البحث مرارًا، فإن أسلوب «مايلد» (MILD) خطوةٌ تالية جيّدة. وكلٌّ منها يُبنى على الاكتشاف المدهش نفسه: إن الحلم قد يجيب أحيانًا.
هل يستطيع العلماء حقًّا أن يحادثوك وأنت تحلم؟
بصورةٍ محدودة، نعم. فمع حالمين واعين مدرَّبين، طرحت عدّة مختبرات أسئلةً بسيطة من الخارج، منطوقةً أو على هيئة أضواء أو نقرات، وتلقّت أجوبةً صحيحة في الزمن الحقيقي أُدّيت عبر إشارات عينٍ أو عضلات وجهٍ متّفقٍ عليها سلفًا، بينما أكّدت التسجيلات أن الشخص كان نائمًا في نوم حركة العين السريعة. إنه تواصلٌ حقيقي باتجاهين، لكنه ضيّق وغير موثوقٍ تمامًا.
كيف يجيب النائم الحالم عن سؤال؟
لا يستطيع أن يتكلّم أو يتحرّك على النحو المعتاد، لأن أغلب العضلات مشلولة في أثناء نوم حركة العين السريعة. فيستعمل بدلًا من ذلك العضلات التي ما زالت تعمل، وأبرزها العينان، ليؤدّي نمطًا متّفقًا عليه سلفًا؛ كأن ينظر يسارًا ويمينًا مرّتين لجوابٍ بعينه، أو حركة عينٍ واحدة لكل رقم عند العدّ. ويُلتقَط ذلك النمط على تسجيل حركة العين وتُفكّ شفرته.
هل ينجح الحلم التفاعلي مع الجميع؟
لا. فهو يتوقّف على القدرة على الحلم الواعي عند الطلب، وهو ما لا يستطيعه أغلب الناس بموثوقية، واستحثاث الأحلام الواعية نفسه لا يزال غير موثوق. والبحث حتى الآن يتّكئ على مجموعاتٍ صغيرة من الحالمين الواعين المدرَّبين خصّيصًا أو المتواترين طبيعيًا، وحتى هؤلاء لا يستجيبون إلا في جزءٍ من المحاولات.
هل هذا نفسه قراءة أحلام أحدٍ أو التحكّم فيها؟
لا. فالعلماء لا يقرأون العقول، ولا يزرعون الأفكار، ولا يوجّهون قصّة الحلم. إنما يتبادلون إشاراتٍ بسيطة متّفقًا عليها مع جزءٍ راضٍ ومستيقظٍ بما يكفي من عقل الحالم، والحالم هو من يختار أن يجيب. إنها محادثةٌ بشفرةٍ متّفقٍ عليها سلفًا، لا قراءةُ عقولٍ ولا تحكّمٌ في الأحلام.